* المقام الأوّل في المتكافئين
( 5 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( المقام الأوّل : في المتكافئين والكلام فيه : أوّلا . . .
إلى آخره ) . ( ج 4 / 33 )
أقول : الكلام في التّعادل وإن وقع في كلماتهم في مواضع : في مفهومه ، وإمكانه ، ووقوعه ، وحكمه ، بل أطال القول غير واحد في مفهومه وإمكانه وحكي عن غير واحد منعه ، إلّا أنّ وضوح الأمر فيها يغني عن التّكلّم في غير حكمه ؛ لأنّ مفهومه بحسب اللّغة والعرف العام سواء أخذ من « العدل » - بالكسر - أو منه - بالفتح - معروف ، وبحسب العرف الخاصّ إن بني على النّقل معلوم وإن اختلفت عباراتهم في بيانه ، إلّا أنّه لا اختلاف فيه بحسب المعنى ؛ لأنّه تكافؤ الأمارتين المتعارضتين في النّظر بحسب ما يوجب ترجيح إحداهما في حكم الشّارع فلا معنى لأخذ النّسبة والثّمرة بين التّعاريف .
مع أنّه يمكن القول بعدم النّقل من حيث كونه مأخوذا من - « العدل » - بالكسر بمعنى الشّوق والميل ، أو من - « العدل » - بالفتح - من التّساوي .
وإمكانه بحسب كلّ من الواقع والنّظر لا محذور فيه أصلا ، مع أنّ التّعرض لحكمه في أخبار الباب يغني عن التكلّم في الإمكان بل الوقوع فلا بدّ من صرف العنان إلى التّكلّم في حكمه .