تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
نعم ، قوله : ( وهذا النّحو غير ممكن في الأخبار . . . إلى آخره ) « 1 » قد يناقش فيه : بأنّ الجمع الّذي بني عليه في البيّنات على تقدير القول به هو التّصديق البنائي الظّاهري ، وإلّا فقد يعلم بكذب إحدى البيّنتين وصدق الأخرى فيعلم بخطأ التّبعيض كما هو الغالب ، فالمثبت في البيّنات هو الّذي استدركه بقوله : ( نعم ، قد يتصوّر التّبعيض في ترتيب الآثار . . . إلى آخره ) « 2 » وإليه يرجع الطّرح في العامّين من وجه . فصدور القول الخاص من الإمام عليه السّلام وعدمه وإن كانا غير ممكنين بحسب الواقع ؛ لامتناع اجتماع النّقيضين ، إلّا أنّهما ممكنان بحسب الظّاهر ، كما أنّه يمكن التّفكيك في الزّوجيّة والنّسب بهذا المعنى أيضا . نعم ، شركة المتداعيين في العين الواحدة ممكنة بحسب الواقع ، بخلاف صدور القول الواحد وعدمه وعليه بنى كلامه ( دام ظلّه العالي ) في الفرق . والإنصاف : أنّ ما أفاده في تحرير المقام لا يخلو عن تشويش وإن أمكن الجمع بين كلماته . * * *
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 30 . ( 2 ) المصدر السابق .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 122 | ميرزا محمد حسن الآشتياني