* التنبيه الخامس [ استصحاب أحكام الشرائع السابقة ] « 1 »
هامش
( 1 ) قال المؤسس الطهراني قدّس سرّه :
« ان نسخ الشريعة لا يمنع من استصحاب عدم نسخ ما لم يعلم بنسخه من أحكامه ؛ فإنّ نسخ الشرع عبارة عن نسخ النبوّة فإنه حيث استقلّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالشريعة يتجدّد الدين ، حيث إنه قادر على النسخ والتقرير .
والحاصل : انّ تبدّل الطريقة إنّما هو باعتبار تبدّل من يضاف إليه ، فاستقلال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالدين عبارة أخرى عن تبدّل الشريعة وإن اتّفقت موافقتها للشرع المنسوخ في بعض الأحكام .
فاندفع ما يتوهّم : من أن الدين والشرع إنّما يصدق نسخه حيث نسخ جميع الأحكام فإن بعض الأحكام ليس إلّا بعض الشريعة ولا يصدق نسخ الشريعة بنسخه .
وأضعف من هذا التوهّم : أنّ الحكم الثابت لجماعة غير ما يثبت لآخرين فإن النسبة تتعدّد الأطراف .
ومن المعلوم ان المكلّف أحد أطراف الحكم التكليفي وهذا هو السّر في الحاجة إلى التشبّث بدليل الاشتراك في الشك في شمول الحكم للغائبين والمعدومين وإلّا لكفى في ذلك دليل الحكم .
ويندفع : بان المكلّف إنّما يوجب تعدده بتعدّد الحكم حيث كان التعدّد في العنوان الكلّي ، وأمّا التعدّد الشخصي فلا يوجب تعدّد الحكم ؛ فإنّه إنّما يتعلّق بالكلّي لا بالأشخاص ولا حاجة إلى دليل الاشتراك ، إلّا لإحراز عموم المكلّف لقصور دليل الحكم إذا كان على سبيل المخاطبة لجماعة مخصوصين عن ذلك كما في بعض الأخبار .
وحيث احتمل اختصاص المخاطب بالحكم لخصوصيّة فيه منتفية في غيره فلا مجال للحكم بالاشتراك والتسرية ، إلّا إذا كان الاحتمال مندفعا بأصل من الأصول . -