تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الثّالث : أنّ الملازمة بالبيان الّذي ذكره ( دام ظلّه ) اعتباريّة محضة لا يمكن أن تصير موردا للاستصحاب بنفسها على ما عرفت تفصيل القول فيه في طيّ أدلّة الأقوال هذا .

وأجاب الأستاذ العلامة :

عن الوجه الأوّل : بأنّ ما ذكر إنّما يتمّ فيما لو كان أصل الملازمة عقليّة ، وأمّا إذا كانت شرعيّة فلا ؛ إذ اقتضاء صدق الملزوم لصدق اللّازم حينئذ شرعيّ لا عقليّ حتّى لا يمكن إثباته بعد إثبات الملازمة بالأصل . وعن الثّاني : ببعض ما عرفت من الوجوه في التّفصّي عن الإيراد الأوّل على التّقرير الأوّل . وعن الثّالث : بأنّ المراد من السّببيّة هي تأثير المقدّم في التّالي ، لا المعنى المعروف الّذي وقع الكلام في جعله في قبال الحكم التّكليفي . وهذا المعنى وإن كان أمرا واقعيّا كشف عنه الشارع إلّا أنّه قابل للاستصحاب فتأمّل هذا . وقد يدّعي من لا خبرة له في قبال القائلين بحجيّة الاستصحاب التّعليقي : أنّ الوجود التّعليقي وإن كان نحوا من الوجود ، إلّا أنّ أخبار الاستصحاب منصرفة إلى الوجود التّنجيزي ولا يشمل الوجود التّعليقي ، وأنت خبير بما فيه .