الثّالث : أنّ الملازمة بالبيان الّذي ذكره ( دام ظلّه ) اعتباريّة محضة لا يمكن أن تصير موردا للاستصحاب بنفسها على ما عرفت تفصيل القول فيه في طيّ أدلّة الأقوال هذا .
وأجاب الأستاذ العلامة :
عن الوجه الأوّل : بأنّ ما ذكر إنّما يتمّ فيما لو كان أصل الملازمة عقليّة ، وأمّا إذا كانت شرعيّة فلا ؛ إذ اقتضاء صدق الملزوم لصدق اللّازم حينئذ شرعيّ لا عقليّ حتّى لا يمكن إثباته بعد إثبات الملازمة بالأصل .
وعن الثّاني : ببعض ما عرفت من الوجوه في التّفصّي عن الإيراد الأوّل على التّقرير الأوّل .
وعن الثّالث : بأنّ المراد من السّببيّة هي تأثير المقدّم في التّالي ، لا المعنى المعروف الّذي وقع الكلام في جعله في قبال الحكم التّكليفي . وهذا المعنى وإن كان أمرا واقعيّا كشف عنه الشارع إلّا أنّه قابل للاستصحاب فتأمّل هذا .
وقد يدّعي من لا خبرة له في قبال القائلين بحجيّة الاستصحاب التّعليقي :
أنّ الوجود التّعليقي وإن كان نحوا من الوجود ، إلّا أنّ أخبار الاستصحاب منصرفة إلى الوجود التّنجيزي ولا يشمل الوجود التّعليقي ، وأنت خبير بما فيه .