تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

تصحيح عبادة الجاهل ، بالاستصحاب

ومنها : ما تمسّك به بعض الأفاضل ممّن تأخّر لإثبات صحّة عبادة الجاهل المركّب : من استصحاب عدم وجوب الواقع عليه بعد الالتفات الّذي كان ثابتا قبله بحكم العقل بقبح تكليفه . وفيه : أنّ العقل إنّما حكم بقبح توجيه التّكليف الواقعي إليه من جهة غفلته عنه وعدم قابليّة له لا رفع التّكليف عنه في الواقع ، وإلّا فيلزم التّصويب الباطل عند أهل الصّواب . مضافا إلى ما عرفت مرارا : من عدم إمكان أخذ العلم في التّكليف الواقعي ، فلازم بقاء الأمر الواقعي وجوب امتثاله بعد ارتفاع الغفلة عنه ، مع أنّه لو حكم العقل برفع التّكليف الواقعي عنه لم يكن معنى لاستصحابه أيضا كما لا يخفى . ( 239 ) قوله : ( وأمّا الثّالث « 1 » : فلم يتصوّر فيه الشّك . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 3 / 218 )
هامش
( 1 ) كذا وفي الكتاب « وأمّا المثال الثالث » . ( 2 ) قال المحقق الآخوند الخراساني قدّس سرّه : « الظاهر أنه أراد أن شرطيّة العلم للتكليف ممّا لا يتطرّق إليه الشكّ في زمان ، مع إمكان أن يراد أنّه لو فرض شكّ في الشّرطيّة في حال ليس شكّا في بقاء العقل بها ، بل لا حكم للعقل في هذا الحال بلا إشكال ، ضرورة عدم استقلال العقل بها مع الشّك فيها ، كما لا يخفى » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 345 . * وقال المؤسس الطهراني قدّس سرّه : -