ولو باعتقادهم ، وهذه بخلاف صلاة الإمام ؛ فإنّ المعتبر فيها ليس ما ذكر .
وكالصّلاة على الميّت المسقطة للتّكليف عن غير المصلّي من المكلّفين بها على الكفاية ، ولو كانت صحيحة باعتقاد المصلّي المخالف لاعتقاد غيره من المكلّفين على ما هو قضيّة كلمة جماعة من الأصحاب .
وقد يترتّب على ما يكون صحيحا واقعيّا وأمثلته كثيرة في كلّ من القسمين ، وقد عرفت حكم القسم الثّاني من القسمين بقسميه مرارا ، ولا إشكال في القسم الأوّل من أوّلهما أيضا .
إنّما الكلام في القسم الثّاني منه فنقول : إنّ رفعه التّكليف عن الغير قد يكون من حيث كون الفاعل نائبا عنه كالحجّ عن العاجز ، وكالصّلاة عن الميّت بالنّسبة إليه . وقد يكون من حيث كونه آلة كإعانة العاجز في وضوئه . وقد يكون من حيث كونه سببا سواء كان بتسبيب من الغير كالصّلاة عن الميّت من جهة استئجار الوليّ ، أو لم يكن له مدخل في إقدامه بالفعل كالصّلاة على الميّت بمعنى كون إقدام المكلّف بمقتضى تكليفه وإتيانه به رافعا للتّكليف عن الغير ، كما هو الحال في جميع الواجبات الكفائية .
لا إشكال في القسم الأخير من هذه الأقسام ، بل لم يخالف أحد في جريان أصالة الصّحة فيه واقتضائها رفع التّكليف عن الغير ، وأمّا غيره من الأقسام المتقدّمة عليه فقد يستشكل فيها : بأنّ الفعل فيها ذو جهتين ، جهة استناد إلى الفاعل ، وجهة استناد إلى غيره .
والّذي يقتضيه أصالة الصّحة في فعل المسلم إنّما هو الحكم بصحّته من الجهة الأولى وترتيب آثار الفعل الصّحيح عليه من هذه الجهة ، كوجوب إعطاء
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 543
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٤٣