التنبيه الرابع : اعتبار إحراز أصل العمل في أصالة الصحّة
( 393 ) قوله : ( الرّابع : أنّ مقتضى الأصل ترتيب الشّاك . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 367 )
أقول : الفعل الصّادر من المسلم قد لا يكون له صحيح وفاسد سواء تعلّق به 209 / 3 حكم شرعيّ أم لا ، كالغسل من حيث هو غسل ، والتّطهير ونحوهما . وقد يكون له صحيح وفاسد كالغسل بعنوان التّطهير مثلا .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في خروجه عن محلّ النّزاع .
وأمّا الثّاني : فهو على وجهين :
أحدهما : ما ترتّب على صحيحة رفع تكليف عن المكلّف وإسقاطه عنه .
ثانيهما : ما لا يكون كذلك ، بل ترتّب عليه آثار أخر .
وفي كلّ منهما قد يترتّب الحكم الشّرعي على ما كان صحيحا ولو عند الفاعل كصّحة صلاة المأموم البعيد عن الإمام المترتّبة على صحّة صلاة غيره القريب عنه ، ولو باعتقاده المخالف لاعتقاد هذا المأموم . وهذا بخلاف صحّة صلاة الإمام ؛ فإنّ المعتبر منها الصّحة الواقعيّة .
والفرق ما استفيد من الدّليل : من أنّ المانع من اقتداء النّائي هو أجنبيّته عن الإمام المرتفعة بتوسّط غيره من المأمومين المشغولين بالصّلاة المحكومة بصحّتها