( 376 ) قوله : ( ويظهر ذلك من بعض من عاصرناه في أصوله وفروعه ) « 1 » . ( ج 3 / 354 )
أقول : صرّح دام ظلّه في مجلس البحث : بأنّ مراده من بعض من عاصره هو الفاضل القمّي ، والتّوجيه المذكور أيضا ظاهر ؛ حيث إنّ المسلمين يفعلون على طبق اعتقادهم في الغالب فمن الغلبة يظنّ في مورد الشّك أنّه عمل على طبق اعتقاده وقد صرّح بذلك في « القوانين » « 2 » وهو المراد من الظّهور .
( 377 ) قوله : ( بل ويمكن استناد هذا الأصل « 3 » . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 355 )
أقول : لا يخفى عليك وجه الاستناد المذكور أيضا ؛ لأنّ ظهور حال المسلم لا يقتضي إلّا أنّه لا يفعل من حيث كونه مسلما إلّا ما يعتقد كونه جائزا عند الشارع ، فلا يقتضي الحمل على الصّحة الواقعيّة فيما إذا اعتقد الصّحة على خلاف اعتقاد الحامل ، بخلاف ما لو كانا موافقين في الاعتقاد ؛ فإنّه يقتضي الحمل على الصّحة الواقعيّة الّتي طريقها يختلف باختلاف اعتقاد المكلّفين ، هذا حاصل المراد من العبارة .
لكنّك خبير بأنّها لا تخلو عن القصور في البيان . ثمّ إنّك قد عرفت من هذه العبارة أنّ الاستناد المذكور مبنيّ على مجرّد الإمكان ، وإلّا فظاهر كلمات المتمسّكين بهذا الدّليل - كما يعلم من الرّجوع إلى كلماتهم في الفروع الفقهيّة -
هامش
( 1 ) جامع الشتات : ج 4 / 371 و 372 ، والقوانين : 1 / 51 .
( 2 ) مرّت الإشارة أعلاه اليه .
( 3 ) كذا وفي الأصل طبعة مؤتمر تكريم الشيخ : « ويمكن إسناد هذا القول إلى كل من استند في هذا الأصل . . . إلى آخره » .