التنبيه الأوّل : هل يحمل المسلم على الصحّة الواقعيّة كما هو المشهور أو الصحّة عند الفاعل ؟
( 375 ) قوله : ( ويظهر من بعض المتأخّرين خلافه : قال في « المدارك » : . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 354 )
حمله على الصحّة عند الفاعل
أقول : قال به المحقّق القمّي رحمه اللّه في « القوانين » « 1 » ، ويظهر من غيره من المتأخّرين أيضا . وأمّا ما استظهره ( دام ظلّه ) من « المدارك » « 2 » فهو من جهة تخصيصه اعتبار أصالة الصحّة بصورة علم المدّعي بالفساد ، فيحكم حينئذ بوجوب حمل فعله على الصّحة وإن ادّعى خلافه ، وحكمه بعدم جريانه في صورة جهله مع أنّه لو كان المناط هو الصّحة الواقعيّة لم يكن معنى للتّفصيل المذكور كما 204 / 3 لا يخفى وجهه هذا .
ولكنّي رأيت في موضع آخر من « المدارك » تصريحه بجريان أصالة الصّحة بالنّسبة إلى الواقع ، إلّا أنّه ليس ببالي حتّى أذكره فراجع إليه حتّى تقف على حقيقة الأمر .
هامش
( 1 ) انظر القوانين : ج 1 / 51 .
( 2 ) مدارك الأحكام : ج 7 / 315 .