تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
إجراء الاستصحاب في موضوعهما فيما كان الشّك فيهما من جهة الشّك في الموضوع على ما هو الشّأن في استصحاب الموضوع . فبالحريّ أن نحرر البحث في مقامات أربع : الأوّل : في إمكان جريان الاستصحاب في نفس الحكم العقليّ كحرمة الظّلم العقليّة ، أي : إلزام العقل بتركه وتقبيحه ارتكابه مع قطع النّظر عن حكم الشّرع به . الثّاني : في إمكان جريان الاستصحاب في الحكم الشّرعي المستند إلى الحكم العقلي المستكشف بقاعدة التّطابق . الثّالث : في إمكان الاستصحاب في موضوع الحكم العقلي فيما علم به سابقا وشكّ في بقائه ؛ ليترتّب عليه الحكم العقلي . الرّابع : في إمكان جريانه فيه ليترتّب عليه الحكم الشّرعي المشارك للحكم العقلي في الموضوع بالفرض .

الاستصحاب لا يجري في الاحكام العقليّة

فنقول : أمّا الكلام في المقام الأوّل : فالحق عدم جريان الاستصحاب في الحكم العقلي وعدم إمكانه سواء كان من مقولة الإنشاء - على ما هو محلّ البحث - أو الإدراك والتّصديق بأنحائهما وأقسامهما ، وجوديّا كان ، أو عدميّا ، قطعيّا كان أو ظنيّا . أمّا عدم إمكان جريانه في حكمه الإنشائي ؛ فلأنّ المعتبر في الاستصحاب موضوعا - على ما هو من الأمور الجليّة الّتي لا يعتريها ريب - الشّك في بقاء ما ثبت . ومن المعلوم بالضّرورة والوجدان عدم تعقّل الشّك في بقاء الحكم لنفس