تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
كذلك قطعا ، بل يعمّه وما إذا كان موردهما الحكم الأصولي ، فلو قام الدّليل على حجيّة شيء واقعا سمّي دليلا اجتهاديّا ، كما أنّه لو ثبت حجيّة شيء بالاستصحاب مثلا كان دليلا فقاهتيّا وهذا ظاهر . ثالثها : أنّ ما ذكر من التّعريف للدّليل الاجتهادي يعمّ الدّليل العلمي والظّني ؛ لأنّ الاجتهاد - على ما هو قضيّة التّحقيق الّذي عليه جمع من المحقّقين - أعمّ من تحصيل العلم بالحكم الشّرعي ، أو الظّن به . ولذا نقول : إنّ القطعيّات من الفقه كالظّنيات . نعم ، الضّروريّات خارجة . وأمّا ما ذكرنا سابقا في وجه المناسبة ؛ فإنّما كان مبنيّا على تعريف الأكثرين للاجتهاد من العامّة والخاصّة ومال إليه الأستاذ العلامة بعض الميل في مسألة الاجتهاد والتّقليد : من حيث إن تعريفهم للاجتهاد سواء كان بمعنى الملكة أو الفعليّة ينطبق عليه . وهو كما ترى لا يخلو من وجه . رابعها : أنّه قد يقال - بل قيل بل ربّما يستفاد من مطاوي كلمات الأستاذ العلّامة - : أنّ النّسبة بين الحاكم والمحكوم قد يكون عموما من وجه . وقد يكون عموما مطلقا . وأمثلة كلّ منهما كثيرة في الغاية ، ولكنّه كما ترى على خلاف التّحقيق ؛ لأنّ النّسبة فرع اجتماع الدّليلين في موضوع واحد ، والحاكم بمدلوله يرفع موضوع الآخر بالحكومة ، فكيف يمكن أخذ النّسبة بينهما ؟ وأمّا ما ربّما يستفاد من كلمات الأستاذ العلّامة فهو مبنيّ على ملاحظة الدّليلين من حيث الواقع مع قطع النّظر عن لسانهما ، فتدبّر . خامسها : أنّ ما ذكره الأستاذ العلّامة هو المناط في الدّليل الاجتهادي