المنطوق كذلك « 1 » » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه .
ثمّ اعترض على ما ذكره البعض على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظّن يقف عليه من راجع إلى « القوانين » .
وقال الفاضل النّراقي في « المناهج » بعد نقل ما عرفت من المحقّق القميّ رحمه اللّه ما هذا لفظه :
« ففيه : أنّا نختار الثّاني ، ومنع الإجماع فاسد كما هو ظاهر على المتتبّع ، وما ذكره من مال المفقود فعمل جمهور المتأخّرين بالاستصحاب ليس به نفسه بل لموافقة أخباره أيضا فعملهم عليها مضافا إلى ردّهم دلالة الأخبار المخالفة له » « 2 » .
انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
وأنت بعد التّأمّل فيما ذكرنا تعرف أنّه لا وجه لما ذكراه قدّس سرّهما .
أمّا ما ذكره الفاضل القميّ فلما عرفت : من أنّ الدّليل حاكم على الاستصحاب مطلقا سواء طابق الحالة السّابقة أو خالفها ، وسواء على القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد ، أو الظّن حسب ما اعترف قدّس سرّه به على التّقدير الأخير ، فكيف يمكن مع ذلك إيقاع التّعارض بينهما فضلا عن ترجيح الاستصحاب ببعض المرجّحات ؟
ومنه يظهر ضعف ما سلّمه على التّقدير الثّالث ؛ فإنّ ما ذكره يتمّ على تقدير وجود الاستصحاب موضوعا مع الدّليل حتّى يقال : إنّ الدّليل راجح بالذّات على
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 2 / 75 .
( 2 ) مناهج الأحكام في أصول الفقه : 235 .