تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
المنطوق كذلك « 1 » » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه . ثمّ اعترض على ما ذكره البعض على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظّن يقف عليه من راجع إلى « القوانين » . وقال الفاضل النّراقي في « المناهج » بعد نقل ما عرفت من المحقّق القميّ رحمه اللّه ما هذا لفظه : « ففيه : أنّا نختار الثّاني ، ومنع الإجماع فاسد كما هو ظاهر على المتتبّع ، وما ذكره من مال المفقود فعمل جمهور المتأخّرين بالاستصحاب ليس به نفسه بل لموافقة أخباره أيضا فعملهم عليها مضافا إلى ردّهم دلالة الأخبار المخالفة له » « 2 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وأنت بعد التّأمّل فيما ذكرنا تعرف أنّه لا وجه لما ذكراه قدّس سرّهما . أمّا ما ذكره الفاضل القميّ فلما عرفت : من أنّ الدّليل حاكم على الاستصحاب مطلقا سواء طابق الحالة السّابقة أو خالفها ، وسواء على القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد ، أو الظّن حسب ما اعترف قدّس سرّه به على التّقدير الأخير ، فكيف يمكن مع ذلك إيقاع التّعارض بينهما فضلا عن ترجيح الاستصحاب ببعض المرجّحات ؟ ومنه يظهر ضعف ما سلّمه على التّقدير الثّالث ؛ فإنّ ما ذكره يتمّ على تقدير وجود الاستصحاب موضوعا مع الدّليل حتّى يقال : إنّ الدّليل راجح بالذّات على
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 2 / 75 . ( 2 ) مناهج الأحكام في أصول الفقه : 235 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 411 | ميرزا محمد حسن الآشتياني