المستحال إليه ، وحلّيّته من الأدلّة الاجتهاديّة ، بل يمكن الحكم بالطّهارة فيها مع جريان الاستصحاب أيضا من جهة الدّليل الدّال على طهارة المستحال إليه ؛ إذ ليس هذا من موارد الرّجوع إلى الاستصحاب وعدم الأخذ بالعموم حسب ما عرفت تفصيل القول فيه في طيّ كلماتنا السّابقة فتأمّل .
وفي الأعيان المتنجّسة لا يمكن الحكم بالطّهارة إلّا من جهة القاعدة ؛ لأنّ ما دلّ على طهارة الأشياء أو حلّيّتها إنّما هو في مقام إثبات الطّهارة الذّاتيّة والحلّية الذّاتيّة لها في مقابلة الأعيان النّجسة والمحرّمة بالذّات ، فلا تنافي القطع بنجاستها من جهة الملاقاة فضلا عن الشّك فيها ، هذا كلّه . مضافا إلى إمكان دعوى الإجماع على فساد التّفصيل المذكور ؛ فإنّ أحدا لم يفصّل في حكم الاستحالة إلى زمان السّبزواري والفاضل الهندي بين استحالة الأعيان النّجسة والمتنجّسة « 1 » .
مضافا إلى ما ذكره في « المعالم » : من أولويّة طهارة الأعيان المتنجّسة بالاستحالة « 2 » .
وإن كان قد يناقش فيه : بأنّها أولويّة اعتباريّة لا يجوز التّمسّك بها سيّما من مثل صاحب « المعالم » الّذي هو من أهل الظّنون الخاصّة ، وما ورد في الجواب عن سؤال « حكم الخشب الّذي يوقد عليه العذرة والعظم المتنجّس : من التّعليل بطهارته : بأنّ النّار والماء قد طهر . . . إلى آخره » « 3 » وإن كان فيه أيضا إشكال
هامش
( 1 ) انظر المناهج السويّة ( كتاب الطهارة ) للفاضل الهندي الورقة ص 124 مخطوط ، وذخيرة المعاد للفاضل السبزواري / 172 .
( 2 ) فقه المعالم : 403 في مسألة مطهريّة النار لما أحالته رمادا .
( 3 ) لم نجد السؤال عن الخشب بل عن الجص فقد أورد المشائخ الثلاثة عن الحسن بن