ليس المقام مقام ذكره .
وبالجملة : الفرق في باب الاستحالة بين الأعيان النّجسة والمتنجّسة في غاية الظّهور من الفساد بعد التّأمّل التّام وإن كان في باديء النّظر بما يرى وجيها .
( 308 ) قوله : ( فالتّحقيق : أنّ مراتب تغيّر الصّورة [ في الأجسام ] « 1 » مختلفة . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 3 / 300 )
هامش
- محبوب أنه قال :
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطّه : « إنّ الماء والنّار قد طهّراه » ، انظر الكافي الشريف : ج 3 / 333 باب 27 ما يسجد عليه وما يكره - ح 3 ، وأورده الصدوق أيضا في الفقيه : ج 1 / 175 - ح 829 ، والطوسي في التهذيب : ج 2 / 235 ح 928 ، رواه الوسائل عن الفقيه والتهذيب انظر : ج 3 / 527 ب 81 من أبواب النجاسات باب « طهارة ما أن أحالته النار رمادا أو دخانا . . . » - ح 1 .
( 1 ) أثبتناها من الكتاب .
( 2 ) قال المدقّق الطهراني قدّس سرّه :
« إن كون شيء موضوعا لحكم دون آخر لا ضابط له في العرف ولا يعقل ان يكون لذلك ميزان ومناط ، كما انّ نفس الحكم كذلك فإنه أمر اختياري للحاكم يدور مدار اختياره ، فلو ثبت حكم للعنب بدليل لبّي واحتمل أن يكون موضوعه هذا العنوان في نظر الحاكم فبأي وجه يحكم العرف بانّ موضوعه الأعم منه ومن الزبيب ؟
ولهذا لا يتأمّل أحد في انّ استحباب أكل الرمّان أو البطّيخ مثلا لا يشمل اليابس منهما ، كما انّ استحباب أكل الزبيب لا يشمل العنب وعموم خصوص الحلّيّة والطهارة إنّما هو للعلم بعدم مدخليّة الرطوبة واليبوسة في خصوص الحكمين ، لا لأن العرف يحكم بان الرطب -