الموضوع قطعا ما هو باق جزما .
ثانيها : ما عن الفخر في « الإيضاح » من التّمسك لبقاء النّجاسة باستصحابها « 1 » .
وأنت خبير بأنّه لو جعل الأستاذ العلّامة ما ذكره من المسامحة مصحّحا لاستدلال الفخر بالاستصحاب لكان أولى .
ثالثها : ما عنه وعن غيره : من أنّ الحكم وإن تعلّق في الأدلّة الشّرعيّة بما زال اسمه بعد الاستحالة كالكلب والخنزير والعذرة ونحوها ، إلّا أنّه لا إشكال في أنّ الاسم معرّف وأمارة ، فلا معنى لزوال الحكم بزواله هذا .
وهو كما ترى ، يرجع إلى الوجه الأوّل إلى غير ذلك من الوجوه المذكورة في محلّها .
وعن بعض المتأخّرين « 2 » : المصير إلى الثّالث مستدلّا في ظاهر كلامه المحكيّ عنه : بأنّ معروض النّجاسة في الأعيان النّجسة ليس نفس الذّوات لأن للوصف العنواني مدخلا في العروض قطعا ، وهذا بخلاف المتنجّسات ؛ فإنّ النّجاسة فيها محمولة على الجسم ، وليس للعنوان مدخل فيه جزما كما يكشف عنه قوله : إنّ كلّ جسم لاقى نجسا مع رطوبة أحدهما فهو نجس ، هذا « 3 » .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 / 31 .
( 2 ) الفاضل الهندي في المناهج السويّة ( كتاب الطهارة ) الورقة / 124 مخطوط وانظر القوانين :
ج 2 / 74 والفاضل النراقي في مناهج الاحكام : 233 ، ومستند الشيعة : ج 1 / 326 ، وأنظر الذخيرة للفاضل السبزواري : 172 .
( 3 ) قال المحقق المدقّق الطهراني قدّس سرّه :