تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الدّليل عليه هو لزوم إحراز الموضوع في استصحاب الحكم سواء كان بالطّريق القطعي أو بإجراء الأصل فيه فباستصحاب الموضوع يتحقّق واقعا ما هو الشّرط في استصحاب المحمول . وبعبارة أخرى : ليس المراد جعل صحّة استصحاب الموضوع شرطا لجريان الاستصحاب ، حتّى يقال : إنّها ليست من الأحكام الشّرعيّة ، بل المراد : أنّه يتحقّق واقعا باستصحاب الموضوع ما هو الشّرط في إجراء استصحاب الحكم ، وهو وجود الموضوع واقعا أو ظاهرا . قلت : بعد فرض إرادة إثبات الأحكام بنفس استصحابها لم يكن معنى لإجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الموضوع ، إلّا بالتزام كون صحّة استصحاب الحكم من الأحكام الشّرعيّة المترتّبة على نفس المستصحب واقعا ، وإلّا فلا معنى لاستصحابه بناء على ما عرفت سابقا : من عدم تعقّل الجعل بالنّسبة إلى الموضوع الّذي لا يكون له حكم شرعيّ . ثالثها : أنّه بعد توقّف جريان الاستصحاب في الحكم على إحراز موضوعه حتّى يتحقّق القطع بصدق البقاء والنّقض كيف يمكن جعل الاستصحاب في الموضوع نافعا في إحرازه ؟ ضرورة منع الشّك في الموضوع عن إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الحكم ، ومن المستحيل عقلا رفع الشّك عن الموضوع بواسطة استصحابه . كيف ؟ وهو الموضوع في باب الاستصحاب ، فكيف يعقل رفعه به ؟ والحاصل : أنّ المانع للحكم بجريان الاستصحاب بالنّسبة إلى الحكم لم يكن إلّا الشّك في الموضوع ، ومن المحال بداهة ارتفاع الشّك بواسطة