تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أصلا ، هذا . مع أنّه على فرض ذلك لم يكن معنى لجريان الاستصحاب في الكلّي حتّى يثبت به كون الموضوع هو الفرد الباقي ، لعدم جواز التّعويل عندنا على الأصول المثبتة على ما عرفت تفصيل القول فيه سابقا في طيّ بعض التّنبيهات . 3 / 173 وممّا ذكرنا كلّه يعرف ما وقع من الأستاذ العلّامة في المقام من المسامحة في البيان ؛ فإنّ ظاهره تسليم كون المقام من استصحاب الكلّي لإثبات الفرد ، وقد عرفت فساده . وإن أريد الثّاني ، ففيه : أنّ استصحاب الموضوع بالاعتبار المذكور عين استصحاب الحكم ؛ لما عرفت : من أنّ عروض وصف الموضوعيّة على الموضوع متأخّر عن تعلّق الحكم به ، فليس معنى لحكم الشارع باستصحاب الموضوع من حيث إنّه موضوع إلّا حكمه باستصحاب الحكم المترتّب عليه . وقد عرفت : أنّه ممّا لا معنى له في المقام هذا مجمل القول في المقام الثّاني .

الميزان لتشخيص الموضوع في باب الاستصحاب

وأمّا الكلام في المقام الثّالث وهو : بيان ما هو الميزان لتشخيص الموضوع في باب الاستصحاب الّذي عرفت لزوم إحرازه فملخّص الكلام فيه : أنّ الميزان فيه أحد أمور على سبيل مانعة الخلوّ : أحدها : العقل ، بأن يقال : إنّ مقتضاه كون القضيّتين متّحدة من جميع الجهات والاعتبارات الّتي يحتمل مدخليّتها في الحكم سواء كانت من الأمور العدميّة ، أو