الاستصحاب بالنّسبة إليه ؛ إذ غاية ما هناك رجوعه إلى الاستصحاب التّقديري فتأمّل .
ثمّ إنّ هنا إشكالا على ما ذكرنا وذكره الأستاذ العلّامة من المثال للفرض باستصحاب عدالة المقلّد ونحوها مع الشّك في حياته وهو :
أنّ جواز التّقليد وغيره من الأحكام المترتّبة على فتوى المجتهد وقوله إذا كان مترتّبا على العدالة لم يجز إجراء استصحاب الحياة ولو بعد استصحاب العدالة أيضا ؛ لأنّ استصحاب العدالة لا يثبت موضوع العدالة والحكم الشّرعي ليس نفس الحياة بلا توسيط العدالة حتّى يجري الاستصحاب بالنّسبة إلى الحياة . نعم ، يستقيم ما ذكر فيما كان المحمول من الأحكام الشّرعيّة هذا .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الأحكام المترتّبة على عدالة المجتهد إنّما رتّبت حقيقة على المجتهد بشرط عدالته فليست العدالة حقيقة موضوعا للحكم في الأدلّة الشّرعيّة ، وإنّما الموضوع له المجتهد على تقدير عدالته ، فإذا فرض حكم الشارع ببقاء العدالة فلا مانع من استصحاب بقاء المجتهد أيضا ، هكذا ذكر الأستاذ العلامة هذا مجمل القول بالنّسبة إلى القسم الأوّل من أصل التّقسيم .
عدم معقوليّة استصحاب الموضوع لاستصحاب الحكم
وأمّا الكلام في القسم الأوّل من القسم الثّاني فملخّص القول فيه : أنّ استصحاب الموضوع لاستصحاب الحكم ممّا لا يعقل لوجوه :
أحدها : أنّك قد عرفت غير مرّة : أنّه لا معنى لحكم الشارع بوجوب الالتزام ببقاء الموضوع في زمان الشّك إلّا جعل أحكامه الشّرعيّة ظاهرا ، فلا يبقى 3 / 172