التّغير وهذا يسمّى بالشّبهة الموضوعيّة .
ثانيهما : أن يكون الموضوع في دليل الحكم مردّدا بين ما هو باق جزما ومرتفع كذلك من جهة أحد أسباب التّردد ، كما إذا لم يعلم أنّ الموضوع في نجاسة الماء هو الماء بوصف التّغير أو ذات الماء وكون حدوث التّغير شرطا في النّجاسة من غير أن يكون بقاؤه شرطا في بقائها ، وكما إذا لم يعلم في باب استحالة أعيان النّجسة أنّ المعروض للنّجاسة والموضوع لها هي نفس الذّوات من دون مدخليّة للصّورة النّوعيّة ، أو هي مع الصّورة النّوعيّة مثل أن يشكّ في أنّ المعروض للنّجاسة في الكلب هي ذاته حتّى يكون النّجاسة باقية في صورة صيرورته ملحا ، أو هي مع وصف الكليّة فيكون الموضوع منتفيا فيما صار ملحا إلى غير ذلك من صور الشّك في بقاء الحكم الشّرعي من جهة الشّك فيما هو الموضوع له في الدّليل الشّرعي 3 / 171 وهذا يسمّى بالشّبهة الحكميّة .
إذا عرفت ما تلونا عليك من الأقسام فنقول في بيان حكمها :
أمّا القسم الأوّل : فلا إشكال في عدم جريان توقّف إجراء الاستصحاب في المحمول فيه على إحراز الموضوع ؛ لفرض عدم تسبّب الشّك فيه عن الشّك في بقاء الموضوع ، بل يمكن جريان الاستصحاب فيه مع القطع بانتفاء الموضوع أيضا فضلا عن صورة الشّك فيه ، وهذا بخلاف القسمين الآخرين ؛ فإنّ الحقّ عدم جريان استصحاب الحكم فيهما على ما ستقف عليه .
فإن قلت : كيف يعقل بقاء العرض لا في موضوعه ؟ وكيف يمكن عدم سببيّة الشّك في موضوعه للشّك في بقائه ؟ مع أنّ قضيّة الحمل والعروض بحكم العقل بداهة تبعيّة العارض للمعروض غاية الأمر كونه مشكوك البقاء من جهة أمر آخر
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 335
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٣٥