( 304 ) قوله : ( نعم ، يرد على ما ذكرنا من التّوجيه أنّ الشّهيد رحمه اللّه . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 288 )
في عدم ورود شيء على التوجيه المذكور
هامش
( 1 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه :
« أقول : حاصل الإيراد : أن الشك الذي حكم بانّه لا يرفع اليد به عن اليقين ليس خصوص الاحتمال الموهوم أو تنزيل إطلاقهم على إرادته بالخصوص مع عدم استقامته في حدّ ذاته لا يجدي في دفع ما يتوهّم من التناقض وإنما المجدي إرادتهم اليقين السّابق والشكّ اللّاحق وعلى هذا التّقدير لا حاجة إلى صرف كلامهم عن ظاهره وحمل الشكّ على إرادة خصوص الاحتمال الموهوم هذا .
ولكنّ الظّاهر أنّ مقصود الشهيد من « الشكّ » هو معناه اللّغوي وهو مطلق الاحتمال المخالف لليقين وغرضه دفع التّنافي بإرادة اليقين السّابق والشّك اللّاحق . وأمّا قوله : ( لأصالة بقاء ما كان ) فهو تعليل لعدم الرّفع ذكره استطرادا . وقوله : ( فيؤول إلى اجتماع الظنّ والشك ) مسوق لبيان مطلب واقعي بنظره ، ومقصوده من الشكّ في هذا المقام خصوص الاحتمال الموهوم لا لإرادته بعنوان الخصوصيّة من اللّفظ حتّى يتغاير المراد من الشّك في الموضعين بل لأجل كونه من مصاديق الاحتمال المخالف لليقين ، فكأن المصنّف رحمه اللّه فهم من كلامه : أنّه أراد دفع التّنافي بجعل متعلّق النّقض اليقين السّابق بلحاظ أحكامه المظنونة المجامعة مع الشكّ فيكون مآل النّهي عنه لدى التّحليل إلى النّهي عن نقض الظنّ بالاحتمال الموهوم فليتأمّل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 434 .
* وقال المحقق المؤسس الطهراني قدّس سرّه :
« وفيه : أنّ مراد الشهيد قدّس سرّه من الظنّ هو الظهور الأصلي وهو الذي يجتمع مع الجهل المعبّر عنه بالشك » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 301 .