تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الأستاذ العلّامة في « الكتاب » هو الثّالث ، وربّما يستفاد من كلام ثاني الشّهيدين « 1 » أيضا ، بل نسبه الأستاذ العلّامة في مجلس البحث إلى الأكثرين ، بل المشهور . أمّا المحقّق الثّاني فاستدلّ في ظاهر كلامه : « بأنّ مقتضى عموم العام للزّمان هو الاقتصار في الخروج عن مقتضاه على قدر ما دلّ المخرج عليه ، فإذا فرض عدم دلالته إلّا على خروج فرد بالنّسبة إلى زمان مّا ، فاللّازم الرّجوع في غيره إلى العام بمقتضى أصالة العموم ، هذا ملخّص ما يستفاد من كلامه المحكيّ في مسألة « خيار الغبن في باب تلقّي الرّكبان » ؛ حيث إنّه استدلّ للفوريّة : بأنّ عموم الوفاء بالعقود من حيث الأفراد يستتبع عموم الأزمان وإلّا لم ينتفع بعمومه » « 2 » « 3 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وأورد عليه الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) : بالمنع من لزوم الرّجوع إلى العموم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 3 / 190 . ( 2 ) جامع المقاصد : ج 4 / 38 . ( 3 ) قال الأصولي الجليل المحقق الطهراني قدّس سرّه : « قد عرفت : ان عموم الأزمان في مثله عموم تبعي مرجعه إلى تماميّة الاقتضاء ، ومن المعلوم ان دليل الخيار إن كان قاصرا عن إفادة تماميّة الاقتضاء لم يجر الاستصحاب إلّا في اللزوم ، لكنّ المدرك في خصوص هذا الخيار إنّما هو انصراف المعاملة إلى القيمة العادلة ، فهو مقتضى إطلاق العقد كالحلول والنّقد الغالب ، وهذا المقتضي لا قصور فيه ولا إجمال في دليله . وأمّا الاستناد إلى لا ضرر فهو من الأغلاط في كلّ ما استدلّوا له به وليس هذا مقام بيانه ، والاستناد إلى الآية الشريفة في إحراز اقتضاء اللزوم قد بيّنا فساده في كتاب ذخائر النبوّة بما لا يزيد عليه » انتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 294 .