يقتضي عدم العموم الزّماني بالمعنى المذكور وإن اقتضى دوام الحكم كأن يقول المولى لعبده : « أكرم العلماء دائما » .
مثال الأوّل : ما إذا ورد من المولى « أكرم العلماء » أو « أضف الفقهاء » ثمّ ورد النّهي عن إكرام واحد منهم من غير أن يكون هناك ما يستفاد منه الشّمول بالنّسبة إلى أحدهما .
مثال الثّاني : ما إذا ورد « أكرم العلماء في كلّ يوم » . ثمّ ورد « لا تكرم زيدا العالم في كلّ يوم » . أو « ورد أكرم العلماء دائما » . ثمّ ورد « لا تكرم زيدا العالم - مثلا - دائما » ، أو فهم الشّمول في كلّ منهما من الإطلاق والحكمة فيما يفرض فيه وجود ذلك .
وأمّا مثال ما إذا كان للعام العموم بالنّسبة إلى الزّمان دون الخاص فهو : ما إذا ورد « أكرم العلماء في كلّ يوم ولا تكرم زيدا العالم » إذا لم يكن ثمّة ما يقتضي 3 / 158 عمومه بالنّسبة إلى الزّمان .
وأمّا مثال ما إذا كان للخاصّ شمول زماني دون العامّ فهو ما إذا ورد من المولى « أكرم العلماء » ثمّ ورد « لا تكرم زيدا العالم في كلّ يوم » هكذا قيل .
ولكن الحقّ أنّ هذا القسم الأخير ممّا لا معنى له ؛ لأنّ عموم الخاصّ بالنّسبة إلى الزّمان ملازم لعموم العام بالنّسبة إليه كما لا يخفى ، بل اشتمال الخاص على الزّمان ربّما يستظهر منه دلالة العام على العموم ، كما إذا ورد بعد ورود أكرم العلماء : لا تكرم زيدا في يوم الجمعة مثلا ؛ فإنّ التّعرض للزّمان في الخاصّ بإخراجه من حيث الزّمان الخاصّ يقتضي عموم العام بالنّسبة إلى الأزمنة وإلّا لم يكن معنى لملاحظة المتكلّم الزّمان في القضيّة المشتملة على التّخصيص .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 267
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٦٧