كيفية اجتماع العام مع الخاص ودلالتها أو دلالة أحدهما على العموم الزّماني
إذا عرفت ذلك فنقول : لا إشكال في الرّجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ في الصّورة الأولى فيما إذا شكّ في بقائه في زمان من الأزمنة ؛ حيث إنّه لا معنى للرّجوع إلى العام ؛ إذ المفروض عدم عموم له أصلا حتّى يرجع الشّك في بقاء الحكم بالنّسبة إلى الزّمان الثّاني إلى الشّك في زيادة التّخصيص ، كما أنّه لا إشكال في الرّجوع إلى عموم الخاصّ في الصّورة الثّانية والرّابعة وفي خروجهما عن محلّ البحث .
إنّما الإشكال والكلام في الصّورة الثّالثة وهي : ما إذا كان للعام شمول بالنّسبة إلى الزّمان دون الخاصّ فهل يرجع إلى عموم العام بالنّسبة إلى زمان الشّك مطلقا ، أو إلى استصحاب حكم الخاصّ مطلقا ، أو يفصّل بين ما إذا كان شموله للزّمان على الوجه الأوّل من العموم ، أو على الوجه الثّاني منه ، فيحكم في الأوّل بالرّجوع إلى عموم العام ، وفي الثّاني إلى استصحاب حكم الخاص ؟
وجوه بل أقوال : ظاهر المحقّق الثّاني في « جامع المقاصد » هو الأوّل ، وظاهر كلام بعض السّادة الفحول « 1 » حسب ما ستقف عليه هو الثّاني ، وصريح
هامش
( 1 ) هو السيد بحر العلوم أنظر فوائده الأصولية : 116 - 117 .