جواب المحقّق القمّي عن استصحاب الكتابي والمناقشة فيه
أقول : حاصل مرامه : أنّه إن كان الكلام بالنّسبة إلى الواقع وقيس الأمر بالنّسبة إليه ، فهو لا يخلو عن الأمرين ؛ لعدم تعقّل أمر ثالث بالنّسبة إليه ؛ ضرورة استحالة الإهمال بالنّسبة إلى الواقع فالأمر بالنّظر إلى الواقع دائما مردّد بين الموقّت والدّائم .
وإن كان الكلام بالنّسبة إلى عالم البيان .
ففيه : أن التّثليث وإن كان صحيحا بالنّسبة إليه ، إلّا أن الحكم بعدم جواز إثبات الإطلاق الّذي عبارة عن عدم التّقييد بالأصل ؛ لأنّ الإطلاق في معنى القيد ممّا لا معنى له ؛ ضرورة اقتضاء الشّك في وجود كلّ شيء البناء على عدمه ، فإذا فرض الإطلاق بمعنى عدم التّقييد فلا معنى لمنع كونه على طبق الأصل .
لا يقال : المدّعى عدم جواز إثبات كون الكلام الصّادر عن المتكلّم مطلقا لا مقيّدا والإطلاق في هذا المقام ليس على طبق الأصل ؛ ضرورة رجوعه إلى الشّك
هامش
- الوحي فالشكّ إنّما هو في كيفيّة الوحي . والتعبير في القوانين بما ينبيء عن كونها من قبيل الثاني إنّما هو من ضيق العبارة » .
* وقال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه :
« الإنصاف عدم ورود هذا الإيراد عليه ؛ لأن فرض المحقّق القمي رحمه اللّه انه لم يثبت ما سوى مطلق النبوّة بدليل لبّي أو لفظي مجمل مردّد بين المحدودة والمستمرّة لا بلفظ مطلق في مقام البيان حتى يكون الأصل عند عدم ذكر القيد إرادة الإطلاق بمقدّمات الحكمة » إنتهى .
أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 306 .