( 269 ) قوله : ( وثانيا : أنّ ما ذكره من الإطلاق . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 263 )
هامش
( 1 ) قال في قلائد الفرائد : ( 2 / 356 - 357 ) :
أقول : إن كلامه رحمه اللّه مشتمل على بيان إيرادين :
أحدهما : إن الإطلاق على طبق الأصل ؛ لأنّ الأصل عدم التقييد فلا يحتاج إلى الثبوت .
وثانيهما : ان النبوّة المطلقة ومطلق النبوّة سيّان من حيث التردّد بين الاستمرار والتوقيت ، فلا وجه للالتزام بجريان الاستصحاب على الأوّل دون الثاني .
وحاصل الإيرادين : أنّه إن كان الكلام بالنسبة إلى الواقع ونفس الأمر فهو لا يخلو عن الأمرين : إمّا الموقّت أو الدائم ؛ لعدم تعقّل ثالث بالنسبة إليه ؛ كيف ، والإهمال بالنسبة إلى الواقع محال ؟ !
وإن كان الكلام بالنسبة إلى عالم البيان ، ففيه : أنّ الحكم بعدم جواز إثبات الإطلاق الذي هو عبارة عن عدم القيد بالأصل محلّ المنع ؛ لأنّ عدم التقييد مطابق للأصل .
ويمكن التفصّي عن كلّ منهما :
أمّا الثاني : فبما هو مزبور في المتن .
وأمّا الأوّل : فبأن يقال : إنّ الإطلاق بين قمسمين : ذكريّ ومعنويّ . ونعني بالأوّل ما إذا صدر أمر بشيء مثلا وشكّ في انّه ذكر معه شيء آخر مصدّرا بكلمة « أو » لكي يكون مفاده التخيير ، أم لا لكي يكون باقيا على التعيّن .
وبالثاني ما هو صفات المدلول والمعنى ؛ كالأمر بعتق الرقبة المعرّاة عن قيد الإيمان . ودوران الأمر بين الإطلاق والتقييد في الثاني بين الوجهين .
أحدهما : ما إذا صدر الأمر بعتق الرقبة وشكّ في تقييدها بالإيمان .
والثاني : ما إذا صدر أمر ولم يعلم أنّ متعلّقة إنّما هو عتق الرقبة أو المؤمنة .
والتمسّك بأصالة عدم التقييد إنّما هو مسلّم في القسم الأوّل والثاني ، دون الثالث : لكونه بمثابة دوران الأمر بين المتبائنين . ومسألة النبوّة من هذا لقبيل ؛ لأنّ ثبوتها إنّما هو في عالم -