تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
باستصحاب عدم التّذكية وهو معنى الأصل المثبت . وحاصل ما ذكره في دفعه ما عرفته في طيّ كلماتنا السّابقة : من أنّ أصالة عدم التّذكية إنّما يجري في نفس اللّحم المشكوك ، ومعنى عدم تذكيته هو كونه غير مذكّى ، فليس هنا واسطة تثبت باستصحاب عدم التّذكية حتّى يلزم التّعويل على الأصل المثبت كما لا يخفى . ( 224 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( أشكل إثبات الموضوع بمجرّد أصالة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 199 ) أقول : لا يخفى أنّ المتعيّن أن يقول ( دام ظلّه ) بدل قوله : « أشكل » « لم يجز » ؛ لأنّ عدم اعتبار أصل المثبت عنده ممّا لا شكّ فيه . ( 225 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( فبقي « 1 » أصالة عدم حدوث سبب نجاسة اللّحم . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 3 / 199 )
هامش
( 1 ) كذا وفي الكتاب : « فيبقى » . ( 2 ) قال المحقق الأصولي المؤسس الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه : وفيه : ان كون الموت حتف الأنف موضوعا للحرمة والنجاسة من البديهيّات ولا معنى لجعله مذهبا لبعض ؛ ضرورة توقّف النجاسة على الموت المقارن لعدم التذكية ولا معنى للموت حتف الأنف إلّا ذلك ، ولا يمكن أن يذهب أحد إلى أن الموضوع هو عدم التذكية وإن كان مجامعا للحياة ؛ فإنه غير الموت حتف الأنف ، ولكنّه من حيث مغايرته له لا حكم بالضرورة كما أنه لا يمكن أن يقال : ان الموت وإن كان مقارنا للتذكية يترتّب عليه الحكمان . وبالجملة : فلا سبيل إلى الالتزام بان الميتة عبارة عن غير المذكّي وإن كان حيّا ، أو أنّ الميّت وإن كان مذكّى نجس وحرام ، فتعيّن الالتزام بانّ الحكم إنّما ثبت للموت حتف الأنف ، فلا -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 625 | ميرزا محمد حسن الآشتياني