توضيح التوهّم المذكور في « الكتاب » ودفعه من وجوه
أقول : حاصل هذا التوهّم يرجع إلى أنّ الشّك في بقاء الكلّي بعد فرض دورانه بين ما هو مقطوع الارتفاع على - تقدير وجوده - وما هو مقطوع البقاء كذلك مسبّب عن الشّك في وجوده في ضمن ما هو مقطوع البقاء قطعا على تقدير وجوده ، فإذا أجرينا الأصل بالنّسبة إليه وحكمنا بعدم وجوده ظاهرا ، فلا مجال لإجراء الأصل بعده بالنّسبة إلى الكلّي .
لما ستقف عليه واعترف به الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) : من أنّ الأصل في
هامش
- حدوث ذلك المشكوك الحدوث ؛ ضرورة أنّ ارتفاع الكلّي الموجود في السابق بمعنى عدم وجوده في الزمان الثاني بوصف كونه موجودا في السابق - أعني ما قد يعبّر عنه بالفناء - ليس الّا من لوازم كون الحادث هو الأمر المقطوع الارتفاع أعني الحدث الأصغر الّذي ارتفع بالوضوء ، لا من لوازم عدم حدوث الحدث الأكبر .
وأمّا إن كان توهّمه مسبّبيّة الشكّ في وجود القدر المشترك بعد الوضوء من غير لحاظ سبق الوجود - ولعلّ هذا أوقع في مقام التوهّم نظرا إلى أنّ متعلّق الحكم والأثر هو نفس وجود القدر المشترك بعد الوضوء ليس من لوازم كون الحادث هو الحدث الأصغر المتعقّب بالوضوء أيضا ، بل من لوازم فقد الحدثين معا .
فالجواب حينئذ إنّما هو منع الملازمة بين عدم وجود المشترك وكلّ من الطرفين .
ومنها : انّ الأصل المذكور بعد تسليم الملازمة مثبت ؛ لأنّ أصالة عدم وجود الحدث الأكبر لا يثبت ارتفاع الكلّي إلّا على القول بالأصل المثبت » إنتهى .
أنظر قلائد الفرائد : 2 / 256 - 258 .
( * ) فرائد الأصول : 3 / 193 .