تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
الواقع بين الشيئين لا يمنع من استصحابه بالنّسبة إلى الأحكام المترتّبة عليه ؛ لعدم منع هذا الدّوران عن الشّك في بقائه عرفا وهو كاف في جريان الاستصحاب على ما عليه بناء المشهور . ( 214 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( كتوهّم كون الشّك في بقائه . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 192 )
هامش
( 1 ) قال صاحب قلائد الفرائد قدّس سرّه : « قلت : إن ما يندفع به هذا التوهّم بين وجوه : منها : انّ الأصل في الفرد المشكوك الحدوث معارض بالمثل ، أعني : الأصل في الفرد المقطوع الانتفاء على تقدير حدوثه ؛ إذ كما أن الأصل عدم كون الحادث الموجود هو الحدث الأكبر مثلا ، كذلك الأصل عدم كونه هو الحدث الأصغر . وبعبارة أخرى ، كما أن احتمال البقاء مسبب عن احتمال كونه هو الحدث الأكبر ، كذلك احتمال الانتفاء مسبّب عن احتمال كونه هو الحدث الأصغر فيتعارضان ، فيبقي الأصل في القدر المشترك سليما عن ورود الأصل الحاكم عليه . ودعوى عدم جريان الأصل في المعارض من جهة كونه مقطوع الانتفاء . مدفوعة : بأنّ العبرة في جريان الأصل هو الشكّ في زمان الحدوث ، لا في زمان الشكّ في البقاء . ومنها : ما ذكره المصنّف رحمه اللّه * : من أنّ ارتفاع القدر المشترك ليس من لوازم عدم حدوث الفرد المشكوك الحدوث - أي الحدوث الأكبر - بل من لوازم كون الحادث ذلك الأمر المقطوع الارتفاع أي الحدث الأصغر المتعقّب بالوضوء . وبعبارة أخرى : لا ملازمة بين ارتفاع القدر المشترك وعدم حدوث الفرد المحتمل البقاء لكي يثبت بأصالة عدم حدوثه ارتفاع القدر المشترك . أقول : إن هذا إنّما هو إذا كان توهّم المتوهّم مسبّبية الشك في البقاء والارتفاع عن الشك في -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 591 | ميرزا محمد حسن الآشتياني