تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وأنّه لا يمكن غيره بالنّسبة إلى القسم الأوّل ، بل بالنّسبة إلى الغاية أيضا فيما لم يجعل أحد الأمرين على سبيل التّخيير فراجع . فقد ظهر ممّا ذكرنا كلّه : وجوه المناقشة إلى ما يستفاد من ظاهر ما أفاده في « الكتاب » : من جريان الأصلين بالنّسبة إلى نفس التّكليف الغيري وليس الأمر بالإزالة المردّدة بحسب الخارج أو الأمر بالغسل المردّد من حيث كون المطلوب مرّة أو مرّتين إلّا غيريّا ، اللّهمّ إلّا أن يفرض البحث في المثال مع قطع النّظر عن كون الأمر فيه غيريّا . ومنه ينقدح وجه ما أشرنا إليه : من أنّ مجرّد تبيّن مفهوم المأمور به في الفرض مع كون المصداق شرعيّا بمعنى لزوم بيانه على الشارع ، لا يجدي في جريان الاشتغال فافهم وتأمّل فيما ذكرنا وحرّرناه في المقام ، لعلّك تجده حقيقا بالإذعان واللّه العالم . ( 206 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( والحاصل : أنّه فرق بين الأمر . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 188 ) أقول : لا يخفى عليك ما في العبارة من المسامحة ، فالأولى أن يقول : المردّد حصولها في الخارج بين المرّة والمرّتين هذا . ولكنّ المقصود واضح ، وكأنّه جرى عن قلمه الشّريف سهوا . ثمّ إنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) : من التّقرير بين الصّورتين إنّما هو بالنّظر إلى جريان الاحتياط والبراءة ، وإلّا فالحكم في الصّورتين في خصوص المقام هو عدم الاكتفاء بالحجر الواحد من جهة استصحاب بقاء النّجاسة . ( 207 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( وأنت إذا أحطت خبرا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 190 )