استصحاب النّاقضيّة الرّاجع إلى الاستصحاب التّقديري في وجه ، فلا ينافي استناد منع التّعارض إلى حكومة الثّاني على الأوّل على ما عرفت بيانه فتأمّل .
( 96 ) قوله : ( والجواب عنه أوّلا : اشتراك هذا الإيراد . . . إلى آخره ) ( ج 3 / 101 )
أقول لا يخفى عليك ما في هذا الجواب ؛ حيث إنّه تقدّم منه ( دام ظلّه ) استناد منع تحقّق الإجماع بهذا الدّليل من المنكر مطلقا .
نعم ، لو كان هذا الدّليل ممّن يدّعي الإجماع كان هذا الجواب صحيحا ولم يعلم ذلك بل المعلوم خلافه .
ثمّ إنّ ما ذكره في توجيه الجمع من قوله : « أو يقال : إنّ الإجماع إنّما هو . . . إلى آخره » « 1 » فيه ما لا يخفى على المتأمّل ؛ فإنّه لا فرق في اعتباره البراءة بين الشّبهات الحكميّة والموضوعيّة ، بل الشّبهات الموضوعيّة أولى باعتبار البراءة فيها لوقوع الخلاف في الشّبهات الحكميّة من أصحابنا الأخباريّين في الجملة .
نعم ، ما ذكره أوّلا ممّا لا إشكال فيه بناء على ما هو التّحقيق : من عدم كون الوجه في اعتبار استصحاب البراءة هو الظّن من حيث إناطة التّرجيح بالظّن وعدم التّرجيح بالأمور المتقدّمة ، لكن الاستصحاب منوط عندهم بالظّن وإن كان مبنيّا على التّعبد عندنا .
نعم ، أصل البراءة ليس منوطا بالظّن على ما يقتضيه التّحقيق عندنا ، لكن الكلام في استصحاب البراءة .
وأمّا ما أفاده ثانيا فلا يخلو عن مناقشة أيضا ؛ لأنّ ظاهره اعتبار بيّنة النّفي
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 102 .