لإجراء الاستصحاب في أثره كما ستقف عليه .
بل التّحقيق : أنّ استصحاب الموضوع لا معنى له إلّا جعل أحكامه ، وأنّه فيما كان الشّك في الحكم مسبّبا عن الشّك في الموضوع لم يجز إجراء الاستصحاب في الحكم سواء جرى الاستصحاب في الموضوع ، أم لا . وعلى كلّ تقدير لم يكن معنى لجريان الاستصحاب بالنّسبة إلى عدم تلك الآثار حتّى يعارض استصحاب الموضوع . ومن هنا قد يتأمّل في صدق الغلبة بالنّسبة إلى موارد التّعارض .
( 94 ) قوله : ( وتوهّم : إمكان العكس مدفوع . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 101 )
أقول : من الواضحات الغير المحتاجة إلى البيان : أنّه بعد فرض تسبّب الشّك في أحد الشّيئين عن الشّك في الآخر لا يمكن أن يحصل الظّن في الشّك المسبّبي على خلاف الشّك السّببي بحيث يوجب رفعه ؛ ضرورة اقتضاء التبعيّة والسّببيّة تفرّع المسبّب على السّبب وجودا وبقاء ، بل لا يمكن أن يحصل فيه الظّن على وفق الظّن الحاصل في الشّك السّببي من غير جهته ؛ لما قد عرفت : من العلّة .
نعم ، لا ينبغي الإشكال في إمكان حصول الظّن في الشّك المسبّبي على خلاف الظّن الحاصل في الشّك السّببي من غير جهة الحالة السّابقة ، كأن يحصل الظّن بنجاسة الثّوب المغسول في الماء المستصحب الطّهارة من جهة الظّن بملاقاته للنّجاسة من الخارج .
كما أنّه لا ينبغي الإشكال في إمكان حصول الظّن في الشّك السّببي من غير أن يسري إلى الشّك المسبّبي من الخارج لا من الحالة السّابقة ؛ فإنّه يمتنع الانفكاك بالنّظر إليها القضيّة التّبعيّة ، كأن يحصل الظّن بنجاسة الماء المذكور من جهة ملاقاته للنّجاسة المتأثّرة بعد الغسل ، أو طهارته من جهة الظّن بتطهّره بعد الغسل هذا . وانتظر لبقيّة الكلام فيما يتكلّم فيه الأستاذ العلّامة فيما بعد .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 381
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٨١