تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الجواب عن هذا الوجه ما ذكره المحقّق قدّس سرّه : من أنّ التّعارض الدّائمي ممنوع ، والتّعارض في الجملة لا ينافي الحجيّة « 1 » . فإنّه وإن نوقش فيما وقع في كلماتهم بما أفاده قدّس سرّه : من فرض التّعارض ومثاله ، إلّا أنّه لا يمكن إنكاره رأسا كما هو ظاهر ، فالجواب هو ما ذكره حقيقة ، بل يمكن أن يقال : إنّ التّعارض في بعض الموارد مضافا إلى عدم منافاته للحجيّة يؤكّدها ويثبتها فافهم . ( 93 ) قوله : ( إذ قلّما ينفكّ مستصحب عن أثر حادث . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 100 )

بيان المراد من الأثر الحادث

أقول : المراد بالأثر الحادث هو الأثر الغير المترتّب على وجود المستصحب في الزّمان السّابق منجّزا بل على وجوده في زمان الشّك كاستصحاب حياة زيد للحكم بتوريته عن مورثه الميّت ، وكاستصحاب طهارة الماء للحكم بحصول التّطهير للمغسول به في حال الشّك ، وكاستصحاب الطّهارة للحكم بجواز الصّلاة في حال الشّك إلى غير ذلك ؛ فإنّ هذه الآثار لم يكن مترتّبة على المستصحب في الزّمان السّابق تنجيزا وإن ترتّبت عليه تعليقا . ثمّ إنّ الوجه في تقييد الأثر بالحادث حسب ما صرّح به في مجلس البحث هو : أنّ الأثر المترتّب على المستصحب في زمان اليقين يمكن أن يجعل نفسه موردا للاستصحاب على مذاق بعض وإن لم يجز عندنا : من حيث إنّ الشّك فيه مسبّب عن الشّك في بقاء الموضوع ، فمع إمكان جريان الاستصحاب فيه لا معنى
هامش
( 1 ) المعارج : 209 .