تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
( 89 ) قوله : ( ولكنّه فاسد من جهة أنّ وجدان الماء . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 98 ) أقول : ومن هنا يعرف الفرق بين القول بكون التّيمّم رافعا للحدث وبين القول بكونه مبيحا ؛ فإنّه على القول بكونه رافعا يكون نظير الوضوء والغسل فيحصل منه الطّهارة المقتضية للبقاء والاستمرار ما لم يحصل الرّافع لها . نعم ، هنا كلام في تصوير كون التّيمّم رافعا للحدث وموجبا لحصول الطّهارة مع ارتفاع أثره بوجدان الماء ؛ فإنّ غاية تصويره : الالتزام بكونه مؤثّرا في حقّ الفاقد ما دام فاقدا كالوضوء العذري مثلا بناء على القول بكونه رافعا ما دام العذر ، وكذا الغسل العذري . وهو كما ترى ؛ فإنّا وإن قلنا بأنّ التّيمّم والطّهارات العذريّة تؤثّر في النّفس أثرا نافعا ويترتّب عليه إباحة الأعمال المشروطة بالطّهارة ، إلّا أنّ الالتزام بكونها رافعة للحدث مع الالتزام بتقييد تأثيرها في الرّفع كما ترى ، هذا . وتفصيل القول في ذلك يطلب من الفقه . ( 90 ) قوله : ( وقد عرفت : بأنّ دعوى حصول الظّن أيضا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 99 ) أقول : وقد عرفت أيضا منع اعتباره على فرض حصوله ومنع حصوله أيضا على فرض إرجاعه إلى عدم الدّليل بعد الفحص فراجع . ( 91 ) قوله : ( ومنها : أن الاستصحاب لو كان حجّة لوجب فيمن علم . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 99 )

الوجه الثاني من وجوه المنكرين لحجيّة الاستصحاب

أقول : ذكر الأستاذ العلّامة في مجلس البحث : أنّ المقصود من هذا الكلام ليس هو القطع ببقاء المستصحب واقعا حسب ما هو قضيّة ظاهره الأوّلي حتّى يرد