العدميّات بما له مقتض للثّبوت بحيث لا يرفع إلّا برافع ، والقول بها لا يستلزم القول باعتبار الاستصحاب كما هو المدّعى .
( 79 ) قوله : ( وفيه : أنّ المراد بالمقتضي إمّا العلّة التّامّة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 83 )
بيان وجوه إطلاق المقتضي
[ أنّ المقتضي - بحسب اللّغة والعرف - أعمّ من العلّة التّامّة والسّبب الأصولي ]
أقول : لا يخفى عليك أنّ المقتضي - بحسب اللّغة والعرف - أعمّ من العلّة التّامّة والسّبب الأصولي ؛ بحيث يطلق على كلّ منهما إطلاق الكلّي على الفرد حسب ما صرّح به الأستاذ العلّامة في مجلس البحث . وعند أهل المعقول يراد منه :
خصوص العلّة التّامّة . وعند الأصوليّين يراد منه أينما أطلق : خصوص المعنى الثّاني ، فهو أخصّ من المقتضي بالمعنى الأعمّ الثّابت في اللّغة ، وهذا هو مراد الأستاذ العلّامة من قوله : ( أو المقتضي بالمعنى الأخصّ ) « 1 » حسب ما صرّح به في مجلس البحث .
ولكن يتوجّه عليه : أنّ المقتضي بمعنى العلّة التّامّة أيضا أخصّ من المعنى اللّغوي الأعمّ كما هو ظاهر .
وكان يتفصّى عن هذا الإشكال في مجلس البحث : بعدم استعمال المقتضي في العلّة التّامّة من حيث الخصوص على سبيل الحقيقة عند أحد فتأمّل .
ثمّ إنّ كلّا من المقتضي بمعنى العلّة التّامّة وبالمعنى الثّاني قد يكون مقتضيا لأصل الوجود مؤثّرا فيه ، وقد يكون مقتضيا للعلم به مع عدم تأثير في الوجود
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 84 .