الاستصحاب وظهورها فيه غاية الظّهور فراجع .
فالأولى ما ذكرنا وذكره الأستاذ العلّامة أوّلا : من ظهور لفظ « المضي » في الشّك في الرّافع أيضا إمّا لما عرفت ، أو بملاحظة تعليله عليه السّلام بقوله : ( فإنّ الشّك لا ينقض اليقين ) « 1 » أو ( اليقين لا يدفع بالشّك ) « 2 » فإنّ ظاهرهما - كما لا يخفى - :
الاختصاص بالشّك في الرّافع . ومنه يظهر : عدم ظهور ما اشتمل على لفظ « الدّفع » في المعنى الثّالث .
وأمّا ما اشتمل على لفظ « الدّخل » و « الدّخول » كما في المكاتبة ؛ فلأنّ الظّاهر من دخل الشّيء في الشّيء هو تصرّفه فيه . ومن المعلوم أنّ هذا لا يطلق فيما لم يكن له مقتضي الثّبوت كما هو واضح ، وبه يرفع اليد عن ظهور مورده ويجعل صارفا عنه ، لو سلّم أنّ الظّاهر منه استصحاب الزّمان المختصّ بالشّك في المقتضي ، ولا يمكن العكس ؛ لأنّ ظهور العلّة مقدّم على ظهور المعلول .
فيقال : إنّ المتفرّع عليه هو استصحاب ما من شأنه البقاء لولا الرّافع ، أمّا بالنّسبة إلى يوم الشّك قبل الرّمضان فيجعل المستصحب هو عدم وجوب الصّوم ، وأمّا بالنّسبة إلى يوم الشّك في آخره فيجعل المستصحب هو الاشتغال ، أو عدم انقضاء الرّمضان ، أو عدم دخول الشّوال . إلى غير ذلك من الاستصحاب العدميّة الرّاجعة إلى الاستصحاب في الشّك في الرّافع . هذا ملخّص ما ذكره الأستاذ في « الرّسالة » وفي مجلس البحث لتوجيه مورد الرّواية وتطبيقها على المدّعى .
ويمكن الخدشة فيه : أمّا فيما ذكره بالنّسبة إلى يوم الشّك قبل الرّمضان ؛
هامش
( 1 و 2 ) المستدرك : ج 1 / 228 - الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء - ح 4 .