تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
( 77 ) قوله : ( ويمكن أن يستفاد من بعض الأمارات إرادة المعنى الثّالث . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 80 )
هامش
( 1 ) قال سيّد العروة أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف : « يمكن أن يكون المراد منه : نقض الشك باليقين السابق فيكون محصّل معنى قوله عليه السّلام : « لا ينقض اليقين بالشك بل ينقض الشك باليقين » انه لا يرفع اليد عن الطهارة السابقة المتيقّنة بالشك اللاحق في تلك الطهارة ، بل يرفع اليد عن هذا الشك اللاحق باليقين السابق ويؤخذ بمقتضى اليقين السابق وعلى هذا تكون الفقرة الثانية كالتأكيد للفقرة الأولى . ويمكن أن يراد منه : نقض الشك باليقين اللاحق بخلاف اليقين السابق ويكون محصّل معنى الفقرتين حينئذ : انه لا يرفع اليقين بالطهارة بالشك فيها ، بل يرفع اليد عن هذا الشك باليقين بالحدث ، فهو نظير قوله عليه السّلام : ( بل تنقضه بيقين آخر ) . ويمكن أن يراد : نقض المشكوك فيه باليقين بالخلاف ، ويكون محصّل المعنى : لا ترفع اليد عن الطهارة المعلومة بالشك فيها ، بل ترفع اليد عن الطهارة المشكوكة باليقين بالحدث . وكيف كان : لا شهادة في هذه الفقرة على إرادة المعنى الثالث من قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين ) بناء على الاحتمال الثالث فيها ؛ لأن ما تعلق به النقض أعني : لفظ الشك قد أريد منه المشكوك وهو عين المتيقن السابق الذي فرضنا أنه أمر ثابت مقتض للإستمرار بقرينة تعلّق ( لا تنقض ) به ، فصار موافقا للفقرة الأولى في كون متعلق النقض هو الامر الثابت . نعم ، على الاحتمالين الأولين يمكن أن يكون شاهدا على المعنى الثالث كما أراده المصنّف ، وتقريبه : ان الشك ليس كالطهارة والحدث مما يدوم بعد حصول سببه إلى أن يرفعه رافع . وأجاب عنه في المتن : بمنع ذلك وأن الشك أيضا لا يرتفع إلّا برافع . وفيه نظر ؛ لأنّ الشك واليقين من قبيل المتضادّين لا المتمانعين حتى يؤثّر كلّ منهما في رفع الآخر ، وشأن المتضادّين مجرّد عدم اجتماعهما في محلّ واحد الّا أنّ كلّا منهما يوجد بوجود علّته ويعدم بانتفاء علّته ، وهذا بخلاف الطهارة والحدث المتمانعين ؛ فإن كلا منهما يؤثّر في إعدام الآخر ويرفعه » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 108 - 109 .