( 62 ) قوله : ( فإنّ تفريع تحديد كلّ من الصّوم والإفطار . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 71 )
في تقرير الإشكال الذي أورده المصنف على الرّواية
أقول : ذكر الأستاذ العلّامة في مجلس البحث « 1 » إشكالا على الرّواية من
هامش
( 1 ) قال المحقّق الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه :
« حكي عن المصنّف رحمه اللّه استشكاله في دلالة الرواية على المقصود بما حاصله :
أنه يحتمل أن يكون المراد بقوله : ( اليقين لا يدخله الشكّ ) بيان قاعدة الاشتغال وكان قوله عليه السّلام : ( صم للرّؤية ) مذكورا بالتبع لعدم انطباقه عليها إذ المقصود منه عدم وجوب الصّوم في اليوم المردّد بين شعبان وشهر رمضان فالمقصود الأصلي بالبيان هو قوله عليه السّلام : ( وأفطر للرؤية ) دون الفقرة المذكورة .
لا يقال : لا يمكن حمل هذه الفقرة أيضا على بيان وجوب الاحتياط في اليوم المردّد بين شهر رمضان وشوّال لدوران الصّوم فيه بين الوجوب والحرمة الذاتيّة لحرمته في أوّل شهر شوّال .
لأنّا نقول : إن احتمال وجوبه وإن كان من قبيل الشكّ في المكلّف به مع تبيّن متعلّق التكليف مفهوما إلّا أن احتمال حرمته من قبيل الشكّ في التكليف الابتدائي الّذي يرجع فيه إلى أصالة البراءة .
لا يقال : قول الرّاوي عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان عام شامل لليومين فما وجه تخصيصه باليوم الآخر منه فلا بد أن يكون المراد بالجواب أيضا عاما لينطبق على السّؤال وهو لا يتم إلّا بإرادة قاعدة الاستصحاب .
لأنّا نقول : إنّ يوم الشكّ وإن كان عاما إلّا الظّاهر إرادة المعهود منه لا إرادة مطلق ما صدق عليه هذا المفهوم والمعهود منه هو اليوم الأخير لركوز حكم الأوّل في الأذهان هذا -