تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
هامش
- ملحوظا فيه ، وإلّا انطبق على قاعدة اليقين لا الاستصحاب . ثم أجاب : بأن مراده التجريد من الزمان لفظا لا بحسب المراد وإلّا فالزمان مستفاد من إطلاق متعلّق اليقين ، والغرض من هذا التجريد بحسب اللفظ أن لا يصير الزمان قيدا للمتعلّق ؛ فإنه لو صار قيدا له ، فإن أريد من عدم نقضه ترتيب آثار المتيقّن بالنسبة إلى عين ذلك الزمان فينطبق على القاعدة دون الاستصحاب ، وإن أريد ترتيب الآثار بالنسبة إلى ما بعد ذلك الزمان فيكون ذلك قياسا لا استصحابا ؛ لأنه يرجع إلى إسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر ، هذا محصّل كلامه على ما حكي عنه . وفيه : أنّا لا نعقل الفرق بين أن يكون زمان المتعلّق مدلولا عليه في لفظ الخبر أو يكون مستفادا من إطلاق المتعلّق في كونه قيدا له . وأيضا حمل عبارة المتن على هذا التكلّف كما ترى ؛ لوضوح أن مراده هو التجريد من الزمان مرادا لا لفظا فقط . ومنشأ هذا التوهّم والتكلّف : انه زعم أنّ المصنّف أراد توجيه انطباق الرواية على الاستصحاب بمجرّد دعوى التجريد المذكور ، وليس كذلك ، بل هي مقدّمة للتوجيه . ومحطّ نظره في هذا التوجيه إلى ما ذكره أخيرا من ظهور الرواية في كون اليقين بالعدالة موجودا في زمان الشك وليس ذلك إلّا في مورد الاستصحاب » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 93 . * وقال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « الظّاهر انّ مراده قدّس سرّه التّجريد بحسب اللّفظ من التّقييد ، مع كونه مرادا مستفادا من إطلاقه وعدم بيان زمانه مع تقييد اليقين تعيين زمانه ، فانّ إطلاقه مع مقام بيانه يقتضي هاهنا تقييده وانّه يشارك اليقين في زمانه ، وانّما جرّد مع ذلك لئلا يصير ظاهرا في انّه كذلك يكون متعلّقا للشكّ ، فيصير ظاهرا في قاعدة اليقين ، بل صار ظاهرا في تعلّقه به مجرّدا مع تقييده وتعيين -