الإبطال على رفع اليد عن العمل ، فيرجع إلى أصالة البراءة ؛ إذ لا معنى لإبطال الباطل وقطع المنقطع . مضافا إلى عدم إمكان إحراز الواقع ودوران الأمر بين المحذورين - فهي أن يقال :
إنّ الحكم بكون الرّكعة المنفصلة مبرئة للذّمة - على وجه اليقين - وكونها موافقة لقاعدة الاحتياط اللّازم إنّما هو بعد الفراغ عن عدم قدح الزّيادات اللّازمة على تقدير اختيارها .
فإنّه لا إشكال في أنّ الرّكعة المنفصلة على هذا التّقدير موافقة للاحتياط ؛ لأنّها على تقدير الاحتياط بها تنفعنا وعلى تقدير الاستغناء لا تضرّنا .
فإن قلت : ليس هناك ما يدلّ على عدم قدح الزّيادات المذكورة فليجعل قدحها حسب ما هو قضيّة القاعدة قرينة على كون المراد هو الرّكعة المتّصلة .
قلت : لا إشكال في استفادة عدم قدحها بعد ما عرفت : من عدم جواز إرادة الوجه الأوّل ؛ لأنّه يتعيّن الوجه الثّاني على هذا التّقدير ، فيستدلّ به على عدم قدحها عند الشارع . وإن هذا إلّا كاستفادة سقوط الجهر والإخفات : من اكتفاء الشّارع بثلاث صلوات فيما إذا علم المكلّف بفوت صلاة مردّدة بين صلوات الخمس مع تعليله الإتيان بالثّلاثة بتحصيل القطع بالبراءة هذا .
مضافا إلى إمكان استفادة عدم قدحها من الرّوايات الأخر ، وأنّ الرّاوي أيضا كان عالما بذلك هذا كلّه . مضافا إلى أنّ جعل قدح الزّيادات قرينة على كون المراد هو الوجه الأوّل ممّا لا معنى له ؛ حيث إنّ المفروض أنّ الرّكعة المتّصلة مبطلة للعمل إجماعا ، بل ضرورة كما عرفت . فلا معنى للفرار عن القدح إلى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 242
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٤٢