ثالثها : مخالفة الوجه الأوّل لسائر الرّوايات الواردة في باب شكوك الصّلاة مثل قوله عليه السّلام في غير واحد من الرّوايات : ( إذا شككت فابن علي الأكثر ) « 1 » وقوله عليه السّلام في الموثّقة الآتية : « إذا شككت فابن علي اليقين » « 2 » بناء على أن يكون المقصود من « اليقين » فيها هو ما يذكره في الوجه الثّاني ، وإلّا فلا معنى لجعله قرينة كما لا يخفى .
ومن هنا يمكن المناقشة فيما ذكره الأستاذ العلّامة ؛ حيث إنّه جعل في المقام الموثّقة قرينة لكون المراد الوجه الثّاني ، واستشكل في كون المراد من نفس الموثّقة هو هذا المعنى ، كما سيمرّ بك ؛ فإنّه يتعيّن بقرينة هذه الرّوايات ؛ من حيث إنّ بعضها يكشف عن بعض صرف الرّواية عن ظاهرها والحكم بعدم كون المقصود منها الوجه الأوّل .
رابعها : لزوم حملها على التقيّة حينئذ ، وهو خلاف الأصل ؛ حيث إنّ ضرورة المذهب قضت بالبناء على الأكثر في الشّك المفروض هذا . وفي جعل هذا
هامش
( 1 ) هذا نقل للحديث بالمضمون والموجود في خبر عمّار بن موسى الساباطي : ( إذا سهوت فابن على الأكثر ) و ( كل ما دخل عليك . من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر ) هذا ما ورد في التهذيب : ج 2 / 349 باب « أحكام السهو » - ح 36 وص 193 باب أحكام السهو في الصلاة وما يجب منه إعادة الصلاة الحديث 63 وأمّا الذي ورد في الفقيه فبهذا اللفظ : ( متى ما شككت فخذ بالأكثر ) أنظر الفقيه : ج 1 / 340 - الحديث 992 ، والوسائل : 8 / 212 باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 2 ) الفقيه : ج 1 / 351 - باب « وجوب البناء على الأكثر » - ح 1025 ، عنه الوسائل : ج 8 / 212 - باب « 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة » - ح 2 .