نقض له حقيقة .
لأنّ نقض المعلول نقض لعلّته ونقض اللّازم نقض لملزومه وعدم الالتزام باللّازم عين عدم الالتزام بملزومه ، فلمّا كان الأمر الظّاهري في المقام معلولا لعدم جواز نقض اليقين بالشّك وحاصلا منه ، فنقضه الحاصل بالإعادة بالواسطة بالبيان الّذي عرفته نقض لليقين بالشّك ، فعدم الإعادة وإن لم يكن قابلا لأن يصير معلولا لعدم جواز نقض اليقين بالشّك من دون توسّط شيء ، إلّا أنّه قابل لأن يصير معلولا له بالواسطة .
واقتضاء الأمر الظّاهري للإجزاء وإن لم يكن مفروغا عنه ؛ لوضوح الخلاف فيه من جماعة من الأصحاب منهم : العلّامة في جملة من كتبه ، إلّا أنّ حكم الإمام عليه السّلام بعدم الإعادة معلّلا بكونها نقضا لليقين بالشّك - مع أنّها مع قطع النّظر عن قاعدة الإجزاء ليست نقضا لليقين بالشّك - كاشف عن صحّة القاعدة ، فالرّواية تصحيحا للكلام دليل على القول باقتضاء الأمر الظّاهري للإجزاء .
قلت : ما ذكر تخيّل تخيّله بعض مشايخ « 1 » شيخنا الأستاذ العلّامة وتبعه جملة من تلامذته وهو كما ترى .
أمّا أوّلا : فلأنّ الظّاهر من الرّواية كون الإعادة بنفسها نقضا من دون أن يلاحظ توسّط شيء آخر ، ومعلوم أنّ الإعادة مع قطع النّظر عن أن يقال : إنّ المكلّف لمّا لم ينقض اليقين بالشّك قبل الصّلاة فدخل فيها بمقتضى الأمر الظّاهري
هامش
( 1 ) هو المولى شريف العلماء ( أستاذ المصنّف ) ، أنظر تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 354 .