في بيان فقه الحديث وكيفيّة الإستدلال به
أقول : ذكر الأستاذ العلّامة : أنّ التكلّم في فقه الرّواية وأنّها وردت لبيان أيّ مسألة ، لا دخل له بدلالتها على اعتبار الاستصحاب ؛ فإنّه إنّما استفيد من كلّيّة الكبرى المسوق لبيانها قوله : ( وليس . . . إلى آخره ) سواء حكم بأنّ المقصود ببيانه في المورد جواز الدّخول ، أو عدم الإعادة .
ومن هنا يظهر : أنّ ما ذكره الأستاذ العلّامة بقوله : ( لكن عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشّك . . . إلى آخره ) « 1 » ، ليس المقصود منه القدح في دلالة الرّواية على اعتبار الاستصحاب .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ فقه الرّواية حسب ما ذكره الأستاذ العلّامة يحتمل وجهين ؛ فإن كان هناك معيّن لأحدهما فيحمل عليه ، وإلّا فيحمل عليهما إن أمكن الجمع بينهما من جهة ترك التّفصيل في الجواب ، أو على الإجمال فلا يحمل على شيء منهما على ما تقرّر في محلّه : من أنّه إذا كان السّؤال مجملا مردّدا بين معنيين
هامش
- ويظهر من المحقّق القمّي رحمه اللّه كون موضع الدّلالة منها فقرات ، قال : ( فيها مواضع من الدّلالة ) ولعلّه أراد بالفقرة الثالثة العلّة المنصوصة فيها وقد تقدّم الكلام فيها تصحيحا وتزييفا في الصّحيحة الأولى ، وكيف كان فالفقرة الأولى كما أوضحه المصنف رحمه اللّه محتملة لوجهين والثانية لوجه واحد وقد أشرنا إلى عدم مدخليّة ذلك في الإستدلال » إنتهى .
أنظر أوثق الوسائل : 454 .
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 60 .