تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الأقوال في حجّيّة الاستصحاب « 1 »

هامش
( 1 ) قال المؤسّس المجدّد الطهراني قدّس سرّه : « قد يتوهّم : انّ في حجّيّة الاستصحاب أحد عشر قولا أو أزيد . والتحقيق : أنّ الاستصحاب بمعنى التعويل على الحالة السابقة المعبّر عنه باستصحاب الحال واستصحاب حال الشرع وحال الإجماع ليس فيه إلّا قولين ، ولم يذهب إلى اعتباره أحد ممّن يعتدّ بمقالته من العامّة فضلا عن أصحابنا ممّن سلف وإنّما شاعت النسبة إلى بعض الأواخر وهو أيضا عند التأمّل اشتباه . توضيح الحال : ان الاستصحاب في لسان القوم يطلق على أربعة أمور : استصحاب حال العقل الذي هو عبارة عن الاعتماد على قبح العقاب بلا بيان في نفي تنجّز التكليف المجهول ، وعدم الدليل دليل العدم الذي هو دليل اجتهادي ، واستصحاب حكم النّص والإطلاق والعموم الذي هو عبارة عن الاعتماد على الاقتضاء وعدم الاعتداد باحتمال المانع ، واستصحاب حال الشرع الذي يعبّر عنه باستصحاب حال الإجماع أيضا ويراد باستصحاب الحال بقول مطلق . ولا إشكال ولا خلاف في اعتبار ما عدا الأخير ، والذي عقدوا له الباب إنّما هو الأخير ، ولكن اضطربت كلماتهم فيه ؛ حيث إنه اختلف مورد النفي والإثبات ، مع أن العنوان إنّما هو استصحاب حال الشرع . ففي العدّة - بعد ما جعل العنوان استصحاب الحال ومثّل له بالمثال المعروف وهو المتيمّم الواجد للماء في أثناء الصّلاة واختار عدم الحجّيّة - : « والذي يمكن أن ينصر به طريقة استصحاب الحال ما أومأنا إليه من أن يقال : لو كانت الحالة الثانية مغيّرة للحكم الأوّل لكان عليه دليل وإذا تتبّعنا جميع الأدلّة فلم نجد فيها ما يدلّ على انّ الحالة الثانية مخالفة للحالة الأولى دلّ على أنّ حكم الحالة الأولى باق على ما كان . -