تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقد يكون في انقضاء المقدار مع القطع به .

وأمّا أقسام الشّك في الرّافع :

فهي أنّه قد يكون في وجود الرّافع إلى ما علم بثبوت وصف الرّافعيّة والنّاقضيّة له ، وهذا قد يكون في الشّبهة الحكميّة كما في الشّك في النّسخ بناء على كون استصحاب عدم النّسخ من الاستصحاب الاصطلاحي . وقد يكون في الشّبهة الموضوعيّة كما إذا شكّ بعد الطّهارة في وجود نواقضها من البول ، والغائط ، والرّيح ، والنّوم ، وغير ذلك . وقد يكون في رافعيّة الموجود من حيث تردّد المستصحب بين ما يكون الموجود رافعا له وبين ما لا يكون . وقد يكون في رافعيّة الموجود من حيث الشّك في كونه رافعا مستقلّا في الشّرع كالمذي مع القطع بعدم كونه مصداقا للرّافع المعلوم رافعيّته . وإمّا من حيث الشّك في كونه مصداقا للرّافع المعلوم مفهومه كالرّطوبة المردّدة بين البول والمذي . وإمّا من حيث الشّك في كونه مصداقا للرّافع المجهول مفهومه ، أو معلوم المفهوم المشكّك ببعض التشكيكات المانعة عن الاستدلال . ويسمّى الأوّل من القسمين الأخيرين : بالشّبهة في الموضوع الخارجي والموضوع الصّرف في لسان بعض . والثّاني منهما : بالشّبهة في الموضوع المستنبط . أي : المستنبط منه الحكم الّذي يوجب الشّك فيه الشّك في الحكم الكلّي الصّادر من الشّرع . أمّا الشّك في المقتضي : فالظّاهر أنّ جميع أقسامه محلّ للخلاف ، بمعنى :