الاستصحاب من باب الأخبار النّاهية عن نقض اليقين بالشّك كما ستقف على تفصيل القول فيه إن شاء اللّه تعالى هذا .
ثمّ إنّ الفرق بين الرّافع والمانع مع كون عدم كلّ منهما من أجزاء العلّة التّامّة لوجود الشّيء : هو أنّ الأوّل يلاحظ بالنّسبة إلى الوجود الثّانوي والثّاني بالنّسبة إلى مطلق الوجود ، كما أنّ الدّافع يلاحظ بالنّسبة إلى الوجود الأوّلي فالرّافع أيضا مانع من اقتضاء المقتضي وتأثيره لكن بالنّسبة إلى الزّمان الثّاني والوجود اللّاحق لا أن يكون رافعا للوجود الأوّلي ؛ ضرورة أنّه بعد الوجود يمتنع عروض ما يرفعه ، فلا بدّ أن يكون الرّافع أيضا عدمه جزءا من العلّة التّامة حتى يستحيل بوجوده المعلول ويلحق الممتنع بالعرض .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 151
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٥١