تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( 30 ) قوله : ( وتخيّل بعضهم تبعا لصاحب المعالم . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 41 ) أقول : الّذي يقتضيه النّظر القاصر : هو أنّ صاحب « المعالم » لم يتخيّل خروج ما فهمه من كلام المحقّق عن محلّ النّزاع : من التّفصيل في اعتبار الاستصحاب بين الشّك في المقتضي والشّك في الرّافع ، بل إنّما تخيّل من كلام المحقّق : كون مراده تخصيص اعتبار الاستصحاب بما إذا كان الدّليل بنفسه متعرّضا لحكم الزّمان الثّاني كتعرّضه للزّمان الأوّل ، كما ربّما يتوهّم في باديء النّظر : من ملاحظة بعض كلماته ، ولهذا تخيّل كونه من المنكرين . وهذا هو الّذي ظهر لي من كلام صاحب « المعالم » ، وقد صرّح بهذا التخيّل بعض من تبعه ممّن تأخّر عنه « 1 » ، فافهم وانتظر لتمام الكلام . ( 31 ) قوله : ( وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين ) . ( ج 3 / 42 ) أقول : أمّا استدلال المثبتين فهو قولهم : إنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود والعارض لا يصلح أن يكون رافعا إلى آخر ما سيجيء . وأمّا استدلال النّافيين : فهو أنّه لو كان الاستصحاب حجّة لكانت بيّنة النّفي أولى ، لاعتضادها بالاستصحاب بناء على ما استظهره الأستاذ العلّامة : من كون الشّك في ارتفاع العدم من الشّك في الرّافع حسب ما سيجيء . * * *
هامش
( 1 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « قد تقدّم ذلك عن محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي في شرح قواعد الشهيد وسيحكيه المصنّف رحمه اللّه أيضا عن الفاضل الجواد في شرح الزبدة » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 447 .