تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( 28 ) قوله : ( وممّا ذكرنا ظهر : أنّه لا وجه للاعتراض على القوم . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 40 )
هامش
( 1 ) قال المحقق المؤسّس الطهراني قدّس سرّه : « ليس في المقام حكم شرعي قابل للاستصحاب ، وكون المستصحب غير مستند إلى حكم العقل ، بل لعدم المقتضي لا معنى له ؛ فإن المستصحب إمّا حال الصّغر أو حال الجنون أو حال عدم المكلّف أو حال عدم حدوث الشريعة أو غير ذلك . وكيف كان : فالعقل يستقلّ بالعدم وإن كان العدم مستندا إلى عدم المقتضي وليس استقلاله في خصوص ما كان بوجود الرّافع ، وحيث لا يستقل كما في حال الصّغر إذا كان قابلا للتكليف عقلا فالموضوع أيضا معلوم الانتفاء كما اعترف به في مبحث أصل البراءة ، فلا معنى لاستصحاب العدم المستند إلى عدم المقتضي ؛ فإن عدم المقتضي أيضا يدرك بالعقل ، مع أن المستصحب في كلمات القوم إنّما هو حال الصّغر والجنون ، والأوّل مستند إلى انتفاء الشرط الشرعي والعقلي ، والثاني إلى وجود المانع فكيف يمكن تنزيل كلامهم على استصحاب العدم المستند إلى عدم المقتضي ؟ وقد ظهر حال الأمثلة وجريان الاستصحاب فيها بالإتّفاق » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 113 - 114 . * وقال المحقق الأصولي الشيخ موسى بن جعفر التبريزي رحمه اللّه : « ظاهر دفع الاعتراض عن القوم بل صريحه هو : عدم وجود مورد من الاستصحاب ممّا كانت الحالة السّابقة فيه ثابتة بالعقل تكون القضية الشّرعيّة فيه غير مستندة إلى القضية العقليّة نظير ما ذكره في استصحاب النفي . ولعلّ وجه الفرق - كما قيل - : أنّ عدم توجّه التكليف إلى شخص لا بدّ وأن يكون لانتفاء مقدّمة من مقدّماته من العقل والعلم والقدرة والالتفات ونحوها ، ولا ريب أن انتفاء ذي المقدمة يستند إلى أوّل ما انتفت من المقدّمات لكون عدم كل مقدّمة علّة تامّة لعدم ذيها -