تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( 19 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الثالث . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 326 ) أقول : ما أفاده في المقام في غاية الوضوح ؛ فإن دليل الاشتراك لا يقتضي
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه : « وفيه أيضا : انه يرجع إلى قاعدة الاشتغال السابق ويرد عليه ما أورد عليه ولا يتفاوت الحكم باختلاف التعبيرات والتقريرات ؛ فإنّ العلم بوجوب الصلاة الواقعيّة حاصل وجدانا بالفرض ، فإن لم يفد ذلك وجوب الاحتياط كيف يفيده العلم بوجوب ما كلّف به الحاضرون ؛ فإنّه عبارة أخرى عن الواجب الواقعي وهو ظاهر . والظاهر أنّ القائل أيضا لم يرد بهذا الدليل إلّا تقرير قاعدة الاشتغال بهذا التعبير ؛ إذ لم يعلم منه انه جمع بينه وبين القاعدة بجعلها دليلين على الاحتياط . نعم ، لو أراد من هذا الدليل أن دليل الاشتراك يقتضي وجوب ما كلّف به الحاضرون العاملون على الغائبين مطلقا وإن كانوا جاهلين بالخطاب ، كان ذلك وجها آخر لوجوب الاحتياط . وجوابه : منع اقتضاء أدلّة الاشتراك ذلك ، بل لا تقتضي أزيد من إشتراك عالمهم بالخطاب مع عالمهم به وجاهلهم مع جاهلهم . وقد يقال : إن مراد المستدلّ أنّ الشاك من الحاضرين في مسألتنا حكمه وجوب الاحتياط فبدليل الاشتراك نحكم بأنّ الغائبين أيضا حكمهم كذلك ، ويقال : إن قوله في المتن في ذيل الجواب : ( ولا ريب أن وجوب الاحتياط على الجاهل . . . إلى آخره ) إشارة إلى هذا التقرير . وفيه أوّلا : منع كون تكليف الحاضرين هو الاحتياط . وثانيا : لو سلّمنا ذلك فإنّما هو لأجل قدرتهم على تحصيل العلم بالواقع بالفحص والرّجوع إلى الإمام عليه السّلام بخلاف الغائبين فلا يمكنهم تحصيل العلم بالواقع وتجري قاعدة البراءة بالنسبة إليهم » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 372 .