تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الماء في المفهوم فيحكم بالانفعال ، وهذا بخلاف ما لو جعل الملاقاة مقتضية ووجود الكرّيّة مانعا ؛ فإن مقتضاه دخولها في المنطوق فيحكم بعدم الانفعال ؛ ضرورة استحالة تأثير السبب المجامع لوجود المانع وجودا في المسبّب كالسبب المسبوق بوجود المانع في المحلّ . مع أنه على تقدير خروجها عن المنطوق والمفهوم معا وسكوتهما عن بيان حكمها لا بدّ من الحكم بالطهارة من جهة العمومات الاجتهاديّة المقتضية للطهارة الذاتيّة للماء من حيث كون الشبهة حكميّة ، أو الاستصحاب بعد الإغماض عن العمومات ، أو القاعدة بعد الإغماض عن الاستصحاب لجريانها في الشبهة الحكميّة أيضا على ما هو الحق وعليه المشهور . وما أفاده لا يخلو من تأمّل ؛ لأن الظاهر من القضيّة إثبات التلازم بين الكرّيّة وعدم الانفعال أينما تحقّقت ولو تقارن وجودها لوجود الملاقاة . إذا عرفت ما ذكرنا لك من الأمرين تمهيدا لبيان حكم المقام فنقول : قد عرفت : أن الصّور المتصوّرة ثلاثة : الأولى : ما لو كان حدوث كلّ من الكرّيّة في الماء وورود النجاسة مجهولا بحسب الزمان بحيث يحتمل تقدّم كلّ منهما على الآخر وتأخّره عنه ، وعرفت أيضا : أنّها تنقسم إلى قسمين أحدهما : ما لا يحتمل تقارنهما وجودا . ثانيهما : ما يحتمل فيه ذلك . أمّا القسم الأوّل : فقد يقال : بأن مقتضى القاعدة الحكم فيه بالطهارة ، بل