عصيان بالنسبة إلى البواقي « 1 » وهكذا » .
إلى أن قال :
« ثمّ لا يذهب عليك أنه وإن صحّ حصول التكليف على النحو المذكور ، إلّا أنا لم نجد في أصل الشريعة ورود التكليف على هذا الوجه « 2 » ، لكن ورود ذلك على المكلّف من جهة العوارض والطواريء مما لا بعد فيه ، ويجري ذلك في المضيّق ، والموسّع ، والمضيّقين ، وفي الواجب ، والمندوب .
وقد عرفت : أن قضيّة الأصل عند حصول التعارض بينهما هو الحمل على ذلك ، إلّا أن يقوم دليل من الشرع على تعيين « 3 » الأهمّ وسقوط التكليف بغيره رأسا ، كما في شهر رمضان حيث يتعيّن لصومه ولا يقع فيه صيام غيره ، حتى أنه لو بنى على ترك صومه لم يصحّ فيه صوم آخر ، وكالوقت المقرّر للصلاة اليوميّة عند تضيّقه وتفطّن المكلّف به ؛ فإن الظاهر من الشرع تعيّنه حينئذ لليوميّة وعدم وقوع صلاة أخرى فيه » « 4 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
هامش
( 1 ) وفي الأصل بعد ذلك : وإن عصى الأوّلين وأتى بالثالث استحق عقوبتين وصحّ منه الثالث وهكذا وهي ساقطة في المنقول هنا .
( 2 ) وفي الأصل : الوجه المذكور .
( 3 ) كذا وفي الأصل : تعيّن .
( 4 ) المصدر السابق : ج 2 / 276 .